| فيستون ماييلي |
بدأت إدارة نادي أهلي طرابلس الليبي التحرك بقوة في سوق الانتقالات خلال الفترة الماضية، بعدما وضعت هدفًا واضحًا يتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على جميع البطولات التي يشارك فيها، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
وسخرت إدارة النادي الليبي إمكانات مالية كبيرة لإبرام عدد من الصفقات القوية، مع التركيز بشكل خاص على تدعيم صفوف الفريق بعناصر تمتلك خبرات كبيرة في المنافسات الأفريقية، وهو ما يعكس رغبة أهلي طرابلس في الذهاب بعيدًا خلال النسخة الحالية من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.
أهلي طرابلس في دور الـ32 بالكونفدرالية
ويخوض أهلي طرابلس منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية تحت قيادة المدرب المصري حسام البدري، الذي يسعى إلى استغلال المجموعة المميزة من اللاعبين المتواجدين في صفوف الفريق من أجل المنافسة على بطاقة التأهل إلى مرحلة المجموعات.
ونجح الفريق الليبي في عبور الدور التمهيدي بعد تفوقه على كركم الجيبوتي بنتيجة كبيرة بلغت 7-0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليحجز مقعده في دور الـ32 من البطولة.
ويستعد أهلي طرابلس لمواجهة ويلوالو أديجرات الإثيوبي في الدور المؤهل إلى مرحلة المجموعات، حيث تقام مباراة الذهاب في إثيوبيا خلال أحد أيام 16 أو 17 أو 18 أكتوبر المقبل، على أن تقام مباراة الإياب في طرابلس خلال أحد أيام 23 أو 24 أو 26 من الشهر نفسه.
ويمثل هذا الدور أهمية كبيرة للفريق الليبي، باعتباره الخطوة الأخيرة قبل الوصول إلى مرحلة المجموعات، وهو ما يجعل المواجهتين أمام الفريق الإثيوبي بمثابة اختبار حقيقي لطموحات أهلي طرابلس القارية.
فيستون ماييلي.. الصفقة الأبرز
ويأتي الكونغولي فيستون ماييلي على رأس قائمة الصفقات التي أبرمها أهلي طرابلس خلال الفترة الأخيرة، بعدما نجح النادي في الحصول على خدمات المهاجم المخضرم في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع بيراميدز.
ويمتلك ماييلي، البالغ من العمر 32 عامًا، خبرة كبيرة في الملاعب الأفريقية، بعدما خاض تجارب مميزة مع يانج أفريكانز التنزاني وبيراميدز، ونجح خلالها في إثبات نفسه كواحد من أبرز المهاجمين أصحاب الخبرة في القارة.
كما أصبح المهاجم الكونغولي أحد العناصر المهمة في منتخب بلاده، وشارك مع منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026، ليضيف إلى خبرته الدولية رصيدًا جديدًا يمكن أن يساعد أهلي طرابلس في المنافسات القارية.
وبحسب الأرقام المسجلة للمهاجم الكونغولي عبر موقع "ترانسفير ماركت"، فقد خاض ماييلي 125 مباراة في مختلف البطولات، تمكن خلالها من تسجيل 54 هدفًا وصناعة 9 أهداف أخرى، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق أمام المرمى.
خبرة أفريقية كبيرة
ولا تقتصر قيمة ماييلي على قدرته التهديفية فقط، وإنما يمتلك اللاعب خبرة واسعة في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يمثل عنصرًا مهمًا بالنسبة لأهلي طرابلس خلال مشواره في الكونفدرالية.
وخاض المهاجم الكونغولي 48 مباراة في مختلف البطولات الأفريقية، سجل خلالها 26 هدفًا وصنع 4 أهداف، بينما شارك في 14 مباراة ضمن بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، أحرز خلالها 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة.
كما سبق لماييلي التسجيل والصناعة في بطولة كأس السوبر الأفريقي، ما يعكس قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى والمنافسات القارية المختلفة.
وتأتي هذه الخبرات لتمنح حسام البدري ورقة هجومية مهمة، خاصة أن الفريق يستهدف تجاوز الدور الحالي والوصول إلى مرحلة المجموعات، ثم المنافسة على الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.
طموحات كبيرة تحت قيادة حسام البدري
وتعول إدارة أهلي طرابلس على خبرة حسام البدري في قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع امتلاك المدرب المصري تجارب طويلة في البطولات الأفريقية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
ويملك البدري معرفة جيدة بأجواء المنافسات القارية، وهو ما يجعله أمام مهمة مزدوجة تتمثل في توظيف الصفقات الجديدة بالشكل المناسب، والحفاظ على التوازن بين الخبرة والعناصر الموجودة بالفعل داخل الفريق.
كما تسعى إدارة النادي إلى تكوين تشكيلة تضم عددًا من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، إلى جانب العناصر المحلية، بهدف رفع جودة الفريق ومنحه القدرة على التعامل مع ضغط المنافسة في أكثر من بطولة خلال الموسم.
أهلي طرابلس يبحث عن العودة إلى الواجهة
وتعكس التحركات الأخيرة لأهلي طرابلس رغبة واضحة في استعادة مكانته كأحد الأندية الليبية صاحبة الحضور القوي على الساحة المحلية والقارية.
ويُنظر إلى المشاركة الحالية في الكونفدرالية باعتبارها فرصة مهمة لإثبات قوة المشروع الجديد للنادي، خاصة بعد الاستثمارات الكبيرة في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين أصحاب خبرة.
ومع وجود حسام البدري على رأس الجهاز الفني، إلى جانب أسماء بارزة مثل فيستون ماييلي، يطمح أهلي طرابلس إلى تجاوز ويلوالو أديجرات ثم مواصلة المشوار نحو مرحلة المجموعات، قبل التفكير في المنافسة على الأدوار الإقصائية.
وستكون المواجهتان المقبلتان بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق على ترجمة الصفقات القوية والطموحات الكبيرة إلى نتائج داخل الملعب، خاصة أن التأهل إلى دور المجموعات سيمنح أهلي طرابلس دفعة قوية لمواصلة مشروعه القاري.