6 15 16 إنفانتينو يحسم موقفه من انتخابات رئاسة فيفا وسط تصاعد الضغوط

إنفانتينو يحسم موقفه من انتخابات رئاسة فيفا وسط تصاعد الضغوط

إنفانتينو يحسم موقفه من انتخابات رئاسة فيفا وسط تصاعد الضغوط
جياني إنفانتينو

حسم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موقفه من انتخابات رئاسة الاتحاد المقرر إقامتها في مارس 2027، مؤكدًا عزمه الترشح لولاية جديدة، رغم الضغوط المتزايدة التي يواجهها خلال الفترة الأخيرة ومطالبات بعض الاتحادات بعدم استمراره في منصبه.

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن إنفانتينو لا يزال متمسكًا بخوض الانتخابات المقبلة، نافيًا وجود أي تغيير في موقفه الذي أعلنه في وقت سابق من العام الجاري.

وقال متحدث باسم «فيفا» في تصريحات نقلتها شبكة «سكاي سبورتس»: «في أبريل الماضي أعلن جياني إنفانتينو أنه سيترشح لإعادة انتخابه رئيسًا لفيفا في عام 2027، ولم يتغير شيء. إنفانتينو سيترشح لإعادة انتخابه».

وتعد هذه المرة الأولى التي يؤكد فيها الاتحاد الدولي بشكل رسمي تمسك إنفانتينو بخوض الانتخابات المقبلة، في ظل حالة من الجدل والانقسام داخل عدد من الاتحادات القارية والوطنية بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.

إنفانتينو يستهدف الولاية الرابعة

يسعى إنفانتينو، الذي تولى رئاسة فيفا عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، إلى الفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقرر إقامتها خلال مارس 2027، وهو ما سيتيح له الاستمرار على رأس المؤسسة الكروية الدولية لسنوات إضافية.

وكان رئيس فيفا قد أعلن في أبريل الماضي نيته الترشح مجددًا، إلا أن موقفه أصبح محل اهتمام أكبر خلال الأشهر الأخيرة، بعدما ظهرت انتقادات من جانب بعض الاتحادات الأعضاء بشأن عدد من الملفات المتعلقة بإدارة الاتحاد الدولي.

وتأتي التطورات الحالية في وقت يحاول فيه إنفانتينو الحفاظ على الدعم الذي يحظى به من اتحادات قارية مختلفة، بالتزامن مع تحركات داخل المنظومة الكروية للبحث عن منافس محتمل له في الانتخابات المقبلة.

خلافات داخل المنظومة الكروية

وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في حدة الخلافات بين إنفانتينو وعدد من الاتحادات، خاصة على خلفية ملفات تجارية وقرارات مرتبطة بتنظيم واستثمار البطولات التابعة لفيفا.

وأصدرت اتحادات من أوروبا وآسيا وكونكاكاف خطابًا مفتوحًا انتقدت فيه أسلوب إدارة إنفانتينو، واتهمته بالتسبب في تراجع الثقة داخل منظومة كرة القدم ووضع نفسه، بحسب مضمون الخطاب، في موقع يتجاوز حدود دوره كرئيس للاتحاد الدولي.

وتفجرت الأزمة بشكل أكبر على خلفية محاولات مرتبطة ببيع حصص تجارية من كأس العالم، حيث أعربت الاتحادات المعترضة عن تحفظها على طريقة إدارة الملف، معتبرة أن بعض الخطوات اتُخذت بصورة متسارعة ودون إجراء مشاورات كافية مع الأطراف المعنية.

موقف ألكسندر تشيفيرين

وفي المقابل، أعلن ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، في وقت سابق أنه لا يعتزم الترشح أمام إنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا.

ويفتح موقف تشيفيرين الباب أمام احتمالية البحث عن مرشح آخر من خارج القارة الأوروبية لمنافسة رئيس الاتحاد الدولي، خاصة في ظل الحديث عن وجود تحركات لإعادة ترتيب موازين القوى قبل انتخابات 2027.

وتكتسب انتخابات رئاسة فيفا أهمية كبيرة، في ظل امتلاك الرئيس المنتخب صلاحيات واسعة في إدارة ملفات كرة القدم العالمية، إلى جانب الإشراف على البطولات الكبرى والعلاقات مع الاتحادات القارية والوطنية.

دعم أفريقي وعربي لإنفانتينو

وعلى الرغم من الانتقادات التي يتعرض لها إنفانتينو، فإنه لا يزال يحظى بدعم عدد من الاتحادات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» واتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول» واتحاد أوقيانوسيا، باستثناء نيوزيلندا وفق المعطيات الحالية.

كما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة هاني أبو ريدة، دعمه لإنفانتينو من خلال بيان مشترك صدر بالتعاون مع ستة اتحادات أخرى، في موقف يعكس استمرار وجود قاعدة دعم لرئيس فيفا داخل عدد من الاتحادات الوطنية.

ويشير استمرار هذا الدعم إلى أن السباق الانتخابي المقبل لن يكون محسومًا بمجرد ظهور أصوات معارضة، خصوصًا أن إنفانتينو يمتلك علاقات واسعة مع الاتحادات الأعضاء في مختلف القارات منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي.

انتخابات فيفا تقترب

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تحركات مكثفة داخل الاتحادات القارية والوطنية قبل موعد انتخابات مارس 2027، سواء من جانب أنصار إنفانتينو أو الجهات التي تبحث عن مرشح قادر على منافسته.

وفي الوقت الحالي، تبدو الصورة واضحة من جانب رئيس فيفا، بعدما أكد الاتحاد الدولي أن إنفانتينو سيخوض الانتخابات من أجل الحصول على ولاية جديدة، بينما تظل هوية المنافس الأبرز له غير محسومة حتى الآن.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، ستتجه الأنظار إلى مواقف الاتحادات الأعضاء، خاصة في أوروبا وآسيا وكونكاكاف، لمعرفة ما إذا كانت الضغوط الحالية ستؤدي إلى ظهور منافس قوي، أم أن إنفانتينو سيتمكن من الحفاظ على قاعدة الدعم التي مكنته من الاستمرار في قيادة كرة القدم العالمية.

تعليقات

أحدث الموضوعات