![]() |
| جوزيه جوميز |
يواجه البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني لفريق الخليج، بداية صعبة للغاية مع فريقه، بعدما فشل في تحقيق أي انتصار خلال أول ست جولات من منافسات الدوري السعودي، ليجد نفسه مبكرًا تحت ضغط النتائج والجماهير.
وخاض الخليج 6 مباريات في المسابقة حتى الآن، حصد خلالها 4 نقاط فقط من أصل 18 نقطة ممكنة، بعدما تعادل في 4 مواجهات وتلقى هزيمتين، ليحتل المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، في بداية لا تتناسب مع طموحات إدارة النادي.
جوميز.. مشروع طويل المدى مع الخليج
وكانت إدارة الخليج قد تعاقدت مع جوزيه جوميز لقيادة الفريق بداية من الموسم الحالي، بعقد يمتد لموسمين، في محاولة لبناء مشروع فني مستقر والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها المدرب البرتغالي في الكرة السعودية.
ويمتلك جوميز خبرة واسعة في الدوري السعودي، بعدما سبق له قيادة عدد من الأندية، أبرزها الأهلي والتعاون والفتح، ونجح خلال تجربته الأخيرة مع الفتح في تقديم مستويات لافتة.
وتمكن المدرب البرتغالي من إنقاذ الفتح من الهبوط خلال موسم 2024-2025، قبل أن يقود الفريق إلى احتلال المركز الحادي عشر في الموسم الماضي، وهو ما عزز أسهمه لدى الأندية السعودية.
وبعد نهاية عقده مع الفتح وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن التجديد، تحركت إدارة الخليج للتعاقد معه، ونجحت في الحصول على موافقته لقيادة الفريق حتى عام 2028، في خطوة عكست ثقة النادي الكبيرة في قدراته الفنية.
نتائج مخيبة رغم دعم الإدارة
ورغم الدعم الذي حصل عليه جوميز من إدارة الخليج، خاصة على مستوى تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات، فإن النتائج جاءت بعيدة عن التوقعات حتى الآن.
واستهل الخليج مشواره بنتائج متذبذبة، حيث تعادل سلبيًا مع التعاون والشباب والرياض، بينما انتهت مواجهته أمام أبها بالتعادل 1-1.
ولم تتوقف معاناة الفريق عند التعادلات، إذ تعرض لهزيمة ثقيلة أمام الهلال بنتيجة 5-1، قبل أن يخسر مجددًا أمام نيوم بثلاثة أهداف دون رد.
وتكشف هذه النتائج عن معاناة واضحة للفريق، سواء على مستوى تحقيق الانتصارات أو القدرة على التسجيل، وهو ما يضع جوميز أمام مهمة صعبة خلال الفترة المقبلة لإعادة التوازن إلى الفريق.
خروج مبكر من كأس الملك
وزادت أوضاع الخليج صعوبة بعد خروجه المبكر من بطولة كأس الملك، بعدما ودع المسابقة من دور الـ32 إثر الخسارة أمام الأخدود بهدفين دون رد.
وبذلك أصبح الدوري السعودي هو المسابقة الوحيدة المتاحة أمام الخليج هذا الموسم، ما يضاعف أهمية المباريات المقبلة ويجعل تحسين مركز الفريق في جدول الترتيب هدفًا أساسيًا للجهاز الفني والإدارة.
النصر يضع جوميز أمام اختبار صعب
ويستعد الخليج لخوض مواجهة قوية أمام النصر يوم السبت المقبل، في اختبار سيكون بالغ الصعوبة بالنسبة لجوزيه جوميز، خاصة أن المنافس يدخل المباراة بطموحات كبيرة بصفته بطل الدوري في الموسم الماضي.
وستكون المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المدرب البرتغالي على إخراج فريقه من دوامة النتائج السلبية، إذ إن تحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية مهمة، بينما ستزيد الخسارة من الضغوط المحيطة بالمدرب.
التوقف الدولي.. فرصة أخيرة لتصحيح المسار
وتعول إدارة الخليج على فترة التوقف الدولي المقبلة باعتبارها فرصة مناسبة لإعادة ترتيب الأوراق ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الجولات الأولى.
ومن المنتظر أن يعمل الجهاز الفني خلال هذه الفترة على تحسين الجوانب الفنية والبدنية، إلى جانب معالجة المشكلات الدفاعية والهجومية التي عانى منها الفريق خلال المباريات الماضية.
وتأمل إدارة النادي في أن يستغل جوميز فترة التوقف لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، خصوصًا أن الموسم لا يزال في بدايته، وهناك متسع من الوقت لتصحيح الأخطاء وتحسين النتائج.
هل يرحل جوميز عن الخليج؟
ورغم أن إدارة الخليج منحت جوميز عقدًا طويل الأمد، فإن استمرار النتائج السلبية قد يضع مستقبل المدرب البرتغالي على المحك.
ويواجه جوميز ضغوطًا متزايدة من جماهير الخليج، التي تنتظر تحسن أداء الفريق وتحقيق الانتصارات، خصوصًا بعد الدعم الذي حصل عليه خلال فترة الانتقالات.
وفي حال فشل الخليج في تحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر واستمرار نزيف النقاط في الجولات التالية، فقد تجد إدارة النادي نفسها أمام قرار صعب بشأن مستقبل المدرب.
ويبقى جوميز أمام فرصة حقيقية لقلب المعادلة، لكن ذلك يتطلب نتائج ملموسة خلال المباريات المقبلة، تبدأ بالخروج بنتيجة إيجابية أمام النصر، ثم استغلال فترة التوقف الدولي لإعادة بناء الفريق قبل استئناف منافسات الدوري.
وبين الثقة التي منحتها إدارة الخليج لجوميز والضغط المتزايد بسبب النتائج، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان المدرب البرتغالي قادرًا على إنقاذ بدايته مع الفريق أم أن الأزمة ستتطور إلى قرار إداري بإنهاء التجربة مبكرًا.
