| إنزاجي |
أثار الأمير عبدالله بن مساعد، رئيس نادي الهلال السعودي الأسبق، الجدل بشأن مستقبل الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، بعدما دعا إلى التعاقد مع مدرب جديد بداية من الموسم المقبل، رغم استمرار الفريق في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
وأوضح عبدالله بن مساعد أن تقييم تجربة إنزاجي مع الهلال ليس أمرًا سهلًا، لكنه يرى أن أداء الفريق تحت قيادة المدرب الإيطالي لا يرقى إلى المستوى الذي اعتادت عليه جماهير «الزعيم»، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول مستقبله مع النادي.
عبدالله بن مساعد يوضح موقفه من استمرار إنزاجي
وقال الأمير عبدالله بن مساعد، خلال تصريحات لقنوات «ثمانية»، إنه من الصعب على أي شخص من خارج منظومة الهلال تقييم عمل سيموني إنزاجي بصورة دقيقة، خاصة أن المدرب الإيطالي لم يمضِ مع الفريق سوى فترة محدودة منذ توليه المسؤولية.
وأشار إلى أن هناك مقولة أمريكية تقول إن «أكبر عدو للعظمة أن تكون جيدًا جدًا»، موضحًا أن التعاقد مع مدرب ضعيف يجعل قرار تغييره سهلًا، بينما يصبح الأمر أكثر تعقيدًا عندما يكون المدرب جيدًا، لكنه لا ينجح في الوصول بالفريق إلى مستوى المنافسة على أعلى الأهداف.
وأضاف رئيس الهلال الأسبق أنه لا يجزم بأن إنزاجي ينطبق عليه هذا الوصف، لكنه يرى أن مستوى الفريق تحت قيادته يثير الحيرة، في ظل تحقيق نتائج مقبولة دون تقديم الأداء القوي والمميز الذي تنتظره جماهير الهلال.
وتساءل عبدالله بن مساعد عما إذا كان تراجع مستوى الأداء مقارنة بالتوقعات يرجع إلى تطور المنافسين وارتفاع مستواهم، أم إلى عدم تلبية بعض مطالب المدرب الإيطالي خلال فترة عمله مع الفريق.
موعد رحيل إنزاجي عن الهلال
وحسم عبدالله بن مساعد موقفه بشأن مستقبل المدير الفني الإيطالي، مؤكدًا أنه يفضل استمرار إنزاجي حتى نهاية الموسم الحالي، على أن يتجه الهلال للتعاقد مع مدرب آخر بداية من الموسم المقبل.
ويعكس هذا الطرح رغبة في منح المدرب فرصة لاستكمال الموسم والمنافسة على البطولات المتبقية، قبل تقييم تجربته بصورة نهائية واتخاذ قرار بشأن المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تطلعات جماهير الهلال الدائمة للمنافسة على الألقاب.
ماذا قدم سيموني إنزاجي مع الهلال؟
تولى سيموني إنزاجي تدريب الهلال في يونيو 2025، وسط طموحات كبيرة بفضل خبراته السابقة في الكرة الأوروبية، إلا أن تجربته مع الفريق شهدت نتائج متفاوتة بين المنافسات المختلفة.
وحقق المدرب الإيطالي لقب كأس خادم الحرمين الشريفين مع الهلال، لكنه أخفق في التتويج بلقب دوري روشن السعودي، الذي ذهب إلى النصر، كما ودع الفريق منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة من دور الـ16.
وتضع هذه النتائج تجربة إنزاجي تحت التقييم، خصوصًا أن الهلال يملك طموحات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، ولا تقتصر أهدافه على تحقيق نتائج جيدة، بل تمتد إلى حصد البطولات وتقديم أداء يتناسب مع إمكانات الفريق وتاريخه.
موقف الهلال في الموسم الحالي
على صعيد الموسم الحالي، يواصل الهلال المنافسة في الدوري السعودي، إذ يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، بفارق نقطة واحدة خلف القادسية، الذي خاض مباراة إضافية وفقًا للمعطيات الواردة.
كما بدأ الفريق مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة بصورة قوية، بعدما حقق الفوز في أول مباراتين، ليحصد العلامة الكاملة ويعزز فرصه في مواصلة المنافسة على اللقب القاري.
وتمنح هذه النتائج إنزاجي فرصة جديدة لإثبات قدرته على قيادة الهلال نحو أهدافه، لكن الجدل حول مستقبله سيظل مرتبطًا بمدى نجاحه في تحويل النتائج الإيجابية إلى ألقاب، وتقديم المستوى الذي تنتظره الجماهير خلال بقية الموسم.
وبين الرغبة في الاستقرار الفني والحاجة إلى مدرب قادر على قيادة الفريق نحو مزيد من البطولات، يبقى مستقبل سيموني إنزاجي مع الهلال أحد الملفات التي ستتضح صورتها بصورة أكبر مع اقتراب نهاية الموسم، في ظل دعوات لإعادة تقييم التجربة قبل اتخاذ القرار النهائي.