| مارسيل كولر |
كشف السويسري مارسيل كولر، المدير الفني الحالي لفريق زيوريخ السويسري والمدرب السابق للنادي الأهلي، عن كواليس تجربته مع القلعة الحمراء، مؤكدًا أن الفترة التي قضاها في مصر منحته خبرات استثنائية، وجعلته يواجه ظروفًا لا يمكن تخيل حدوثها داخل الأندية الأوروبية الكبرى.
وتحدث كولر عن تجربته مع الأهلي خلال مقابلة صحفية مع صحيفة «نويه تسوريشر تسايتونج» السويسرية، استعاد خلالها العديد من المواقف التي عاشها في الكرة المصرية، سواء خلال الرحلات الشاقة في البطولات الأفريقية أو الضغوط الجماهيرية الكبيرة المصاحبة للانتصارات والهزائم.
مارسيل كولر يتحدث عن تجربته مع الأهلي
أكد مارسيل كولر أن تجربته مع الأهلي أضافت الكثير إلى رصيده التدريبي، رغم اختلاف الأجواء والظروف التي اعتاد التعامل معها في سويسرا وأوروبا.
وجاء حديث المدرب السويسري ردًا على سؤال بشأن مدى التغيير الذي طرأ عليه خلال السنوات التي قضاها في مصر، قبل انتقاله إلى تجربته الحالية مع زيوريخ.
وقال كولر إنه لم يتغير على المستوى الشخصي، لكنه اكتسب المزيد من الخبرات خلال عمله مع الأهلي، موضحًا أن هناك مواقف وظروفًا واجهها في مصر لا يمكن تصور حدوثها في الكرة الأوروبية.
وتولى كولر تدريب الأهلي في سبتمبر 2022، واستمر حتى أبريل 2025، وخلال تلك الفترة حقق الفريق معه العديد من البطولات المحلية والقارية، ليترك بصمة واضحة في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة.
رحلات شاقة في دوري أبطال أفريقيا
تطرق كولر إلى الصعوبات التي واجهها الأهلي خلال رحلاته لخوض المباريات خارج أرضه في دوري أبطال أفريقيا، مشيرًا إلى أن السفر كان يستغرق أحيانًا نحو 14 ساعة.
وأوضح المدرب السويسري أن ظروف السفر كانت مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه في أوروبا، مستشهدًا بمواقف اضطر خلالها اللاعبون إلى النوم على أرضية الطائرة باستخدام البطانيات فقط، دون تقديم شكوى من تلك الظروف.
وأشار كولر إلى أن مثل هذه المشاهد يصعب تخيلها داخل أندية أوروبية كبرى، مثل مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، في ظل اختلاف الإمكانات والتجهيزات المتاحة.
وتعكس هذه التصريحات حجم التحديات اللوجستية التي تواجه الأندية الأفريقية خلال مشاركاتها القارية، إذ لا تقتصر صعوبة المنافسة على المباريات نفسها، بل تمتد إلى السفر والتنقل والاستعداد البدني قبل المواجهات.
كولر يكشف الفارق بين الفوز والخسارة مع الأهلي
تحدث المدير الفني السابق للأهلي أيضًا عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي كان يتعرض لها خلال فترته مع الفريق، مؤكدًا أن التعامل مع الفوز والخسارة في مصر يختلف عما اعتاد عليه في سويسرا.
وأوضح كولر أنه عندما كان الأهلي يتعرض للهزيمة، لم يكن من السهل عليه الظهور علنًا، في ظل حجم ردود الفعل والضغوط المحيطة بالفريق.
وفي المقابل، أشار إلى أن الانتصارات كانت تتحول إلى احتفالات جماهيرية كبيرة، وصلت في بعض الأحيان إلى حدوث اختناقات مرورية بسبب رغبة المشجعين في التقاط الصور معه.
وأكد المدرب السويسري أن هذه المواقف ساعدته على اكتساب مزيد من المرونة والهدوء في التعامل مع الظروف المختلفة، ومنحته خبرة إضافية في فهم طبيعة العلاقة بين الأندية وجماهيرها في بيئات كروية مختلفة.
وتُعد الجماهير من أبرز عناصر القوة في الأهلي، الذي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة داخل مصر وخارجها، وهو ما يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغط مستمر لتحقيق النتائج والبطولات.
مارسيل كولر يستعيد أزمته السابقة مع بازل
لم تقتصر تصريحات مارسيل كولر على تجربته مع الأهلي، بل استعاد أيضًا موقفًا سابقًا خلال عمله مع بازل السويسري، عندما اقترب من الرحيل عن تدريب الفريق.
وأوضح كولر أنه أفرغ خزانته واستعد للمغادرة، قبل أن يتدخل رئيس النادي آنذاك، برنهارد بورجنر، ويطلب منه الاستمرار في منصبه.
وأشار إلى أنه قرر البقاء بسبب تقديره لرئيس النادي، الذي وصفه بالشخص الرائع، رغم اعتقاده أن الأمور لم تكن تسير بالشكل الصحيح من وجهة نظره.
وأضاف كولر أن مواصلة العمل مع المدير الرياضي ماركو شتريلر لم تكن ممكنة بالنسبة إليه، في إشارة إلى الخلافات التي صاحبت تلك المرحلة.
وتكشف هذه التصريحات جانبًا آخر من مسيرة المدرب السويسري، الذي خاض تجارب متعددة في كرة القدم الأوروبية قبل انتقاله إلى الأهلي، حيث واجه بيئة مختلفة من حيث طبيعة المنافسة والضغوط الجماهيرية وظروف العمل.
ماذا قدم مارسيل كولر مع الأهلي؟
ترك كولر بصمة مهمة خلال فترته مع الأهلي، بعدما قاد الفريق إلى تحقيق عدد من الألقاب المحلية والقارية، وأسهم في استمرار حضوره ضمن المنافسين على البطولات الكبرى.
وتميزت تجربته مع الفريق بالنجاحات في المسابقات المحلية والأفريقية، إلى جانب المشاركة في البطولات الدولية، ما جعل فترته واحدة من المحطات البارزة في مسيرته التدريبية.
وتوضح تصريحات كولر الأخيرة أن تجربته مع الأهلي لم تكن مجرد محطة لتحقيق البطولات، بل شكلت أيضًا تجربة مختلفة على المستويين المهني والشخصي، بسبب طبيعة المنافسة في أفريقيا، وضغط الجماهير، والتحديات المرتبطة بالسفر والتنقل.
وبعد انتهاء تجربته مع الأهلي في أبريل 2025، واصل المدرب السويسري مسيرته التدريبية، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها خلال عمله في بيئات كروية مختلفة.