| مانشستر سيتي |
لم تقتصر هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية على الألقاب والانتصارات، بل امتد تأثيرها إلى الجانب المالي، بعدما قدّر تقرير لشبكة «بي بي سي سبورت» الخسائر المحتملة للأندية المنافسة بنحو 844 مليون جنيه إسترليني، مقابل عوائد بلغت نحو 1.17 مليار جنيه إسترليني لسيتي خلال الفترة التي تناولها التقرير.
كيف تحوّل مانشستر سيتي إلى قوة كروية؟
منذ استحواذ الشيخ منصور على مانشستر سيتي عام 2008، شهد النادي تحولًا كبيرًا بفضل الاستثمارات والتعاقدات، ليصبح منافسًا دائمًا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحصد عوائد مالية ضخمة من مشاركاته المحلية والأوروبية.
ووفقًا للتقرير، أسهم الوجود المستمر في المراكز المتقدمة والمشاركة في دوري أبطال أوروبا في تعزيز إيرادات النادي، بينما أثار الجدل حول مصادر التمويل تساؤلات بشأن تأثير هذه الهيمنة على فرص المنافسين وعوائدهم المالية.
ويواصل مانشستر سيتي نفي المخالفات المنسوبة إليه في القضية، لذلك يجب التمييز بين التقديرات المالية الواردة في التقرير وأي مسؤولية قانونية أو تعويضات لم تثبت بصورة نهائية.
844 مليون جنيه إسترليني.. أين تركزت الخسائر المحتملة؟
قسّم التقرير الخسائر المحتملة للأندية المنافسة إلى أربعة محاور رئيسية:
- 188.2 مليون جنيه إسترليني: فروق العوائد المرتبطة بمراكز ترتيب الدوري الإنجليزي.
- 349.7 مليون جنيه إسترليني: خسائر محتملة مرتبطة بالهبوط من الدوري الممتاز.
- 217.8 مليون جنيه إسترليني: عوائد محتملة ضائعة بسبب عدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
- 88.3 مليون جنيه إسترليني: خسائر مرتبطة بالكؤوس المحلية والدوري الأوروبي.
ويبلغ مجموع هذه التقديرات 844 مليون جنيه إسترليني، لكنها لا تعني أن الأندية كانت ستتجنب الهبوط أو تضمن التأهل الأوروبي في حال اختلاف نتائج مانشستر سيتي، بل تمثل محاولة لحساب الأثر المالي المحتمل للنتائج الفعلية.
1.17 مليار جنيه إسترليني.. عوائد مانشستر سيتي
في المقابل، قدّر التقرير إجمالي العوائد المالية المرتبطة بنجاحات مانشستر سيتي خلال الفترة نفسها بنحو 1.17 مليار جنيه إسترليني، موزعة على النحو التالي:
- 812.3 مليون جنيه إسترليني من الدوري الإنجليزي الممتاز، تشمل الجوائز وعوائد البث.
- 363.4 مليون جنيه إسترليني من دوري أبطال أوروبا.
- 900 ألف جنيه إسترليني من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي.
- 300 ألف جنيه إسترليني من التتويج بكأس الرابطة ثلاث مرات.
وتكشف هذه الأرقام عن القيمة المالية للنجاح الرياضي، إذ تمنح المشاركة المستمرة في البطولات الكبرى الأندية فرصة تحقيق إيرادات كبيرة، إلى جانب المكاسب التجارية المحتملة من الرعاية والتسويق.
هل تعني الأرقام أن مانشستر سيتي تسبب في خسائر منافسيه؟
لا تثبت هذه التقديرات وحدها أن مانشستر سيتي تسبب قانونيًا في خسارة أندية بعينها لهذه الأموال، كما لا تحدد تعويضات مستحقة. إنها تعتمد على افتراضات بشأن المراكز والهبوط والمشاركة الأوروبية، وهي نتائج تتأثر بعوامل عديدة داخل الملعب وخارجه
لكن التقرير يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين القوة المالية والنجاح الرياضي في كرة القدم الحديثة، وكيف يمكن للوجود المستمر في القمة أن يوسع الفوارق الاقتصادية بين الأندية.
وتبقى القضية الأساسية هي مدى تأثير التمويل محل النزاع على المنافسة، وهو ما يجب فصله عن الأرقام التقديرية التي تحاول قياس حجم المكاسب والخسائر المحتملة.