6 15 16 ميسي يودع الأرجنتين وسط رسائل الحب والدموع من نيمار ودي بول ودي ماريا

ميسي يودع الأرجنتين وسط رسائل الحب والدموع من نيمار ودي بول ودي ماريا

ميسي يودع الأرجنتين وسط رسائل الحب والدموع من نيمار ودي بول ودي ماريا
ميسي ودي ماريا

أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، وسط مشاعر طاغية من الحب والامتنان، بعدما ودع جماهير بلاده في ملعب مونومنتال عقب مباراته الدولية الأخيرة.

وتحولت ليلة وداع ميسي إلى مناسبة استثنائية، بعدما توالت رسائل الحب من زملائه ورفاقه السابقين والحاليين، بالتزامن مع مشاهد مؤثرة للجماهير الأرجنتينية التي احتشدت لتكريم قائد منتخبها بعد سنوات طويلة من الإنجازات واللحظات التاريخية.

نيمار: العالم بأسره ممتن لميسي

حرص البرازيلي نيمار، نجم ميسي السابق في برشلونة وباريس سان جيرمان وصديقه المقرب لسنوات، على توجيه رسالة مؤثرة إلى النجم الأرجنتيني قبل خوض مباراته الدولية الأخيرة.

وكتب نيمار عبر حسابه على منصة إنستجرام: «ليست الأرجنتين وحدها من تشكرك، بل العالم بأسره ممتن لك على كل ما قدمته لكرة القدم».

وأضاف: «شكرًا لأنك جعلتني أحب كرة القدم أكثر. كان شرفًا أن ألعب ضدك، وشرفًا أكبر أن أصنع التاريخ إلى جانبك».

وتعكس كلمات نيمار العلاقة الخاصة التي جمعت الثنائي، سواء خلال سنواتهما مع برشلونة وباريس سان جيرمان أو على المستوى الشخصي، بعدما تحولت المنافسة بينهما في الملعب إلى صداقة قوية خارجه.

دي بول: ميسي جعلني شخصًا أفضل

من جانبه، وجه رودريجو دي بول، أحد أقرب أصدقاء ميسي وزميله في منتخب الأرجنتين وإنتر ميامي، رسالة عاطفية إلى قائد المنتخب.

وقال دي بول إن تأثير ميسي في حياته لم يقتصر على كرة القدم، مؤكدًا أن وجوده إلى جانبه ساعده على التطور على المستويين الرياضي والشخصي.

وأضاف في رسالة نشرها: «لقد ساعدني على التطور ليس فقط كلاعب كرة قدم، بل كإنسان أيضًا. أصبحت شخصًا أفضل، ورياضيًا أفضل، وأبًا أفضل، وصديقًا أفضل».

وتابع: «أريد أن أقول له إنني أحبه. هو يعلم أنه أخي، ويعلم أيضًا كم يملك من قلب كبير».

وتجسد علاقة ميسي ودي بول جانبًا مهمًا من مسيرة المنتخب الأرجنتيني خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان الثنائي من أبرز عناصر الفريق الذي نجح في استعادة أمجاد الكرة الأرجنتينية وتحقيق عدد من أكبر ألقابها.

دي ماريا: اليوم الذي لم نكن نتمناه

أما أنخيل دي ماريا، رفيق ميسي السابق في المنتخب الأرجنتيني وأحد أبرز شركائه خلال سنوات المجد، فأكد أن وداع القائد كان لحظة لم يكن أحد يتمنى الوصول إليها.

وقال دي ماريا: «هذا هو اليوم الذي لم يكن أحد يتمنى أن يأتي».

وأضاف: «رؤيته بهذه السعادة والطمأنينة، وهو يعلم أنه قدم كل ما لديه، هو ما يجعلنا جميعًا سعداء. سأظل ممتنًا له مدى الحياة».

وكان دي ماريا من أبرز اللاعبين الذين شاركوا ميسي رحلة التتويج مع المنتخب الأرجنتيني، خاصة خلال السنوات التي شهدت عودة الأرجنتين إلى منصات التتويج بعد فترة طويلة من الانتظار.

جماهير الأرجنتين تودع ميسي بالدموع

ولم يكن زملاء ميسي وحدهم من حرصوا على توديعه، إذ امتلأت أجواء ملعب مونومنتال ومحيطه بمشاعر الحزن والامتنان، بعدما احتشدت الجماهير الأرجنتينية لمشاهدة قائدها في ظهوره الدولي الأخير.

وقال خوسيه خاراسيدو، البالغ من العمر 19 عامًا، في تصريحات لتلفزيون رويترز: «بكيت لأنني تمكنت من الحضور ومشاهدة ميسي في مباراته الأخيرة، وبكيت أيضًا لأنني أدركت أنه لن يكون هنا بعد الآن».

وأضاف: «لقد قاتل من أجل هذا القميص، ولبى كل ما طلب منه. عرف كيف يثابر ويستمتع ويواصل الدفاع عنه حتى النهاية».

أما إساياس زيناس، طالب الطب البالغ من العمر 27 عامًا، فأكد أن مكانة ميسي بالنسبة للشعب الأرجنتيني تتجاوز كرة القدم بكثير.

وقال: «ندين له بالكثير من لحظات الفرح التي عشناها كشعب أرجنتيني. الألقاب التي منحنا إياها جاءت في وقت يمر فيه البلد بظروف اقتصادية صعبة، وكانت كرة القدم ملاذًا للكثيرين. كيف يمكن ألا نأتي اليوم لنودعه؟».

رحلة ميسي مع الأرجنتين.. من الانتقادات إلى المجد

يمثل وداع ميسي نهاية رحلة دولية استثنائية لم تخلُ من الصعوبات. فقد واجه النجم الأرجنتيني انتقادات قاسية في بدايات مسيرته مع المنتخب، خاصة بعد خسارة نهائي كأس العالم 2014 وعدد من نهائيات كوبا أمريكا.

لكن ميسي نجح في تحويل الانتقادات إلى واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أمريكا، ثم كأس العالم 2022، إلى جانب ألقاب أخرى جعلت جيله من أكثر الأجيال نجاحًا في تاريخ المنتخب.

ومع مرور السنوات، أصبح ميسي رمزًا للمنتخب الأرجنتيني، ولم تعد قيمته مرتبطة فقط بالأهداف والتمريرات والأرقام القياسية، بل بما مثله للجماهير من لحظات فرح وذكريات لا تنسى.

ميسي يختصر مسيرته بكلمات مؤثرة

وقبل الوداع الأخير، اختصر ميسي رحلته الطويلة مع منتخب الأرجنتين بكلمات قليلة، لكنها حملت الكثير من المعاني، مؤكدًا أنه يغادر وهو يشعر بالرضا بعدما قدم كل ما يستطيع بقميص بلاده.

وقال ميسي: «أرحل مطمئنًا... لقد بذلت كل ما في وسعي».

وبهذه الكلمات، أسدل أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ الستار على فصل استثنائي مع المنتخب الأرجنتيني، تاركًا خلفه إرثًا من الألقاب والأرقام واللحظات الخالدة، وذكريات ستظل حاضرة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

تعليقات

أحدث الموضوعات